حيدر حب الله

609

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

عن زرعة بن محمد الحضرمي ، عن سماعة بن مهران . كلّما جاء : ( النوفلي ، عن السكوني ) فهو : الحسين بن يزيد ، عن إسماعيل بن أبي زياد . كلّ ( محمد بن قيس ، عنه ، ابنه عبيد ) ، أو ( عاصم بن حميد ) ، أو ( يوسف بن عقيل ) ، فهو البجلّي الثقة ، أو ( عنه يحيى بن زكريا ) فهو الضعيف . كلّ ( أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ) ، فهو مشترك بين ليث ويحيى . إذا كان عنه ابن مسكان ، أو أبو المغرى ، أو مفضل بن صالح ، فيتعيّن ليث . أو كان عنه الحسين بن أبي العلاء ، أو يوسف بن يعقوب ، أو عبد الله بن وضاح ، أو علي بن أبي حمزة ، أو وهب بن حفص ، فيتعيّن يحيى . قال : وقد يقلّ فائدة التميّز بين المشتركات ، كما إذا اتفقت الصفات كالمجاهيل والثقات . من ثم لم نطلق عنان القلم في كلّ موضع يشتبه فيه : الأحمدان : الأشعري والبرقي ، والحمادان : الناب والفزاري ، والعباسان : ابن معروف وابن عامر ، وجميلان : ابن دراج وابن صالح ، والمعاويتان : ابن وهب وابن عمار ، والهشامان : ابن حكم وابن سالم ؛ لاشتراك في التوثيق . ( انتهى ) » « 1 » . ونكتفي بهذا المقدار في بيان تمييز المشتركات ، ومن أراد تفصيل التطبيقات والموارد المختلفة ، فعليه بمراجعة الموسوعات التطبيقيّة في علم الرجال . ونشير أخيراً إلى أنّ من جهود علم الرجال بيان الأسماء والكنى المتعدّدة الراجعة لشخص واحد ، وما يعرف بعلم الجمع والتفريق ، وهذا من البحوث المهمّة أيضاً في مجال التطبيق ، وعلى سبيل المثال يمكن مراجعة البحث القيّم الذي عقده السيد محمّد باقر الصدر حول علي بن الحكم ، وأنّ الأسماء الأربعة فيه ترجع لشخصٍ واحد ، وهي : علي بن الحكم الكوفي ، وعلي بن الحكم الأنباري ، وعلي بن الحكم النخعي ، وعلي بن الحكم بقول مطلق « 2 » .

--> ( 1 ) سماء المقال في علم الرجال 1 : 543 - 547 . ( 2 ) انظر : الصدر ، بحوث في شرح العروة الوثقى 3 : 182 - 190 .